وجبات الحركة: الروتين المثالي لجدولك المزدحم

هل سئمت من الشعور بالخمول أو الجلوس لفترات طويلة بسبب عدم قدرتك على ممارسة التمارين اليومية؟ هل تشعر بالذنب لعدم توفر الوقت للذهاب إلى الصالة الرياضية؟ حسنًا، قد يكون هناك حل للحفاظ على لياقتك رغم جدولك المزدحم، وهو ليس معقدًا كما قد تظن.

وجبات الحركة هي تمارين قصيرة وبسيطة يمكن القيام بها على مدار اليوم كلما كان لديك لحظة فراغ. هذه حركات جسدية سريعة وسهلة تهدف إلى مساعدتك في الحفاظ على مستويات نشاطك البدني العامة ومنع فقدان مكاسبك.

يمكن القيام بوجبات الحركة في أي وقت، أينما كنت. لا يهم إذا كنت في المنزل، في العمل، أو أثناء التنقل. يمكنك أداؤها دون الحاجة لتغيير ملابسك إلى ملابس رياضية أو امتلاك أي معدات رياضية معك. لأنها قصيرة جدًا، فهي لا تؤثر فعليًا على جدولك.

ستتناول هذه المقالة كيف يمكن أن تساعدك وجبات الحركة في الحفاظ على مكاسبك أو زيادتها، وتحسين مستويات نشاطك البدني، ومنعك من أن تكون خاملًا.

إذا فكرت في الأمر، لدينا 168 ساعة في الأسبوع ونقضي فقط 1 إلى 2 ساعة في اليوم في ممارسة التمارين. إذا أخذنا في الاعتبار أيام الراحة والأحداث الحياتية الأخرى، فإن ذلك يمثل حوالي 3% إلى 6% من أسبوعنا.

يقضي العديد منا بقية وقتهم جالسين ويعملون على مكتب، وهو ما لا يبدو مثاليًا، أليس كذلك؟ في الواقع، يمكن أن يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى تقليل مرونتك، وتقليل كثافة العظام وقوة العضلات، وتعطيل وظائفك الهضمية والتمثيلية.

إذا كانت لديك وجبات الحركة في جيبك الخلفي، فلن تضطر للقلق كثيرًا بشأن هذه الأمور. مجموعة سريعة من 10 إلى 20 تكرار من القرفصاء باستخدام وزن الجسم يمكن أن تتم في 30 إلى 45 ثانية في كل مرة تذهب فيها إلى الحمام، وهذا يكفي لزيادة تدفق الدم ومعدل ضربات القلب.

بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت جلسة تمرين لمدة 30 دقيقة تبدو مرعبة بالنسبة لك، فإن تقسيم تمارينك إلى أنشطة صغيرة ونشرها على مدار اليوم يمكن أن يكون بداية جيدة. هذا يلغي الاحتكاك الذهني للأنشطة البدنية ويسمح لك بأن تكون مرنًا مع وقتك.

منع فقدان العضلات

يمكن أن يؤدي أخذ فترة طويلة من التمارين إلى فقدان العضلات. تظهر الدراسات أنه سيستغرق حوالي 2-3 أسابيع لرؤية ضمور أو فقدان العضلات بسبب نقص السوائل والجليكوجين. لذلك، تعتبر وجبات الحركة أفضل أصدقائك إذا كنت مشغولًا جدًا أو في إجازة.

عندما تكون متوترًا، يكون جسمك مرتفعًا في هرمون يسمى الكورتيزول، والذي يمكن أن يؤثر سلبًا على صحتك على المدى الطويل. يمكن أن تساعد الأنشطة البدنية القصيرة المنتشرة على مدار اليوم في تنظيم الكورتيزول وتقليل مشاعر القلق من خلال توفير منفذ جسدي لإطلاق التوتر.

يمكن أن تساعد إضافة المزيد من الأنشطة البدنية في حياتك اليومية في إبقاء عقلك مشغولًا. يمكن أن تزيد التمارين القصيرة من تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد في تحسين الانتباه.

إذا كنت تشعر بأنك عالق في روتين، فإن دمج وجبات الحركة يمكن أن يمنحك تغييرًا في الوتيرة ويساعد في تحريك الأمور. التمارين القصيرة لا تزال أفضل من عدم ممارسة أي تمرين على الإطلاق! بالإضافة إلى ذلك، يسمح لك ذلك بتدريجيًا كسر الاحتكاك المرتبط بممارسة التمارين وتكييف الجسم والعقل.

أي نشاط بدني يحرق السعرات الحرارية. بالتأكيد، إضافة المزيد من التمارين إلى جانب جلسة التمرين العادية يسمح لك بحرق المزيد من السعرات الحرارية والحفاظ على وزنك تحت السيطرة. يمكن أن يساعدك ذلك في فقدان المزيد من الدهون والبقاء نحيفًا من أجل شكل جسم أفضل.

إليك خطة تمرين يجب أن تجمعها مع وجبات الحركة الخاصة بك:

على عكس تمارين القوة أو تمارين الكارديو المعتادة، يمكنك القيام بأي حركات أو أنشطة تريدها لأداء وجبات الحركة. على سبيل المثال، يمكنك القيام بجولات صغيرة من التمدد، أو تقوية، أو تمارين كارديو لمدة كما تريد في الفجوات الصغيرة في جدولك.

يمكن أن تتراكم هذه الأنشطة الصغيرة مع مرور الوقت وتنتقل إلى تدريبك. على سبيل المثال، إذا كان لديك عنق أو عضلة أوتار مشدودة، فإن تمديدها عندما يكون لديك الوقت هو بداية ممتازة حيث ستتراكم كل تلك الوجبات الحركية مع مرور الوقت وتمنحك المزيد من المرونة ونطاق الحركة.

حتى في الجلسات القصيرة والصغيرة، يمكن أن تزيد التمارين من الإندورفين، وهي مواد كيميائية في الدماغ تعمل كمسكنات طبيعية للألم ورافعات للمزاج. يمكن أن تساعد هذه الإندورفين في تقليل التوتر والإرهاق.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل التمارين أيضًا على تحسين مزاجك وتحفيز إفراز الدوبامين، مما يبقيك متحفزًا ويمنحك شعورًا بالإنجاز. في الأساس، هذه هي "المكافآت" الداخلية لرعاية صحتك.

تذكر أن وجبات الحركة ليست بديلاً عن تدريبك وتمارينك. بدلاً من ذلك، فكر فيها كإضافات أو أنشطة تمهيدية لمساعدتك على أن تصبح أكثر نشاطًا وصحة.

المفتاح هو العثور على طرق بسيطة لاستكشاف حركات الجسم في قطع صغيرة. سيكون من الأفضل أن تجد حركات ممتعة وسهلة مع الحد الأدنى من الاحتكاك الذهني حتى يمكن دمجها بسهولة في روتينك اليومي.

شاركها

عندما يتعلق الأمر بوجبات الحركة، لديك الحرية في اختيار أنشطتك طالما أنك تتحرك. تذكر أنها ليست تمرينًا كاملًا ولكنها تذكير لجسمك بأن الحركة مهمة بالنسبة لك وأنك تريد أن تتحسن فيها.

على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في تحسين أدائك في القيام بتمارين الضغط:

  • حدد وقتًا ستقوم فيه بتمارين الضغط. (مثال: قبل كل وجبة)
  • نظرًا لأنها "وجبات خفيفة" وستقوم بها كل يوم، احتفظ بالتكرارات منخفضة. 5 إلى 8 تكرارات تكفي.
  • يمكنك أيضًا تحديد فترة من 2 إلى 3 ساعات لكل مجموعة. استخدم مؤقتًا لإعلامك بأنه حان وقت وجبة الحركة الخاصة بك.

المفتاح هو أن تكون مبدعًا وتخصص وجباتك وفقًا لاحتياجاتك وتناسبها في روتينك بجرعات صغيرة. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في تحسين قدرة التحمل القلبي، يمكنك أخذ نزهة لمدة 10 دقائق خلال فترات استراحتك أو صعود بعض السلالم كل ساعتين.

يمكنك أداء وجبات الحركة دون أي معدات. ولكن إذا كنت ترغب في محاكاة أنشطتك في الصالة الرياضية، أو تحدي جسمك بشكل أكبر، أو أن تكون أكثر نشاطًا، فبعض الأدوات قد تساعدك:

  • مكتب قائم
  • قضيب سحب مثبت على الباب
  • كرة تمارين
  • قضبان تمارين الضغط
  • أوزان حرة
  • حبل قفز
  • أسطوانة فوم
  • حصيرة يوغا
  • أثقال كيتل
  • شريط مقاومة

تعتبر وجبات الحركة وسيلة رائعة لإضافة المزيد من النشاط البدني إلى يومك، وتحسين الصحة العامة، وزيادة مستويات الطاقة. ولكن يجب أن تتم بالإضافة إلى التمارين المنتظمة والعادات الصحية، وليس كبديل لها.

  1. _إسلام، ح.، جيبالا، م. ج.، وليتل، ج. ب. (2022). وجبات التمارين: استراتيجية جديدة لتحسين الصحة القلبية الأيضية. مراجعات علوم الرياضة والتمارين، 50(1)، 31–37. https://doi.org/10.1249/jes.0000000000000275 _
  2. _بيركن، أ. ج.، مكغويغان، ب. م.، وستوك، ك. أ. (2019). وجبات التمارين لتحسين وظيفة العضلات لدى كبار السن الأصحاء: دراسة تجريبية. مجلة أبحاث الشيخوخة، 2019، 7516939. https://doi.org/10.1155/2019/7516939 _
  3. _هاربر، ف. ج.، وسوتون، ج. ر. (1984). الإندورفين والتمارين. الطب الرياضي (أوكلاند، نيوزيلندا)، 1(2)، 154–171. https://doi.org/10.2165/00007256-198401020-00004 _
شاركها
avatar
Bert Bauzon is a licensed physiotherapist specializing in spinal care and sports rehabilitation. He writes articles and books about exercise science and health care.
جارٍ التحميل...